هبة الله بن علي الحسني العلوي
216
أمالي ابن الشجري
المجلس التاسع والأربعون يتضمّن ذكر حذف الهمزة من « أمّ » في قوله : ويلمّ قوم ، وتفسير أبيات ، وذكر حذف لامات / فممّا حذفت فيه همزة « أمّ » قول الشاعر : ويلمّ قوم غدوا عنكم لطيّتهم * لا يكتنون غداة العلّ والنّهل « 1 » صدء السّرابيل لا توكا مقانبهم * عجر البطون ولا تطوى على الفضل يروى : ويلمّ ، بكسر اللام ، وو يلمّ ، بضمّها ، والأصل فيه ما قدّمت « 2 » حكايته عن أبي علىّ ، وهو : ويل لأمّ قوم ، فحذف التنوين ، فالتقى مثلان ، لام « ويل » ولام الخفض ، فأسكنت الأولى وأدغمت في الثانية ، فصار : ويلّ امّ قوم ، مشدد اللام مكسورها ، فخفّف بعد حذف الهمزة بحذف إحدى اللامين ، فأبو علىّ ومن أخذ أخذه ، نصّوا على أنّ المحذوفة اللام المدغمة ، فأقرّوا لام الخفض على كسرتها ، وآخرون نصّوا على أن المحذوفة لام الخفض ، وحرّكوا اللام الباقية بالضمة التي كانت لها في الأصل . وقوله : « لطيّتهم » الطّيّة : السفر « 3 » ، وموضع « لطيّتهم » نصب على الحال ، أي غدوا عنكم مسافرين .
--> ( 1 ) أنشدهما الشريف المرتضى في أماليه 2 / 157 ، من غير نسبة ، وفي شرح ابن الشجري بعض لفظه ، وسيشير ابن الشجري إلى ذلك . والبيتان في الحماسة البصرية 2 / 301 ، لأعشى تغلب ، واسمه ربيعة ابن نجوان ، ولم أجد البيتين في شعره المنشور في ديوان الأعشين . ( الصبح المنير ) . ( 2 ) في المجلس السادس والأربعين . وقد حكى البغدادي كلام ابن الشجرىّ هذا ، في الخزانة 3 / 275 ، 276 . ( 3 ) الطّيّة : تكون منزلا ، وتكون منتوى ، ويقال : مضى لطيّته ، أي لوجهه الذي يريده ، ولنيّته التي انتواها . اللسان ( طوى ) .